الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
نسختها الآية التي تليها: ﴿وما كان المؤمنون﴾ "، وقد حسنه ابن حجر (١) .
قال الطبري: يجوز أن يكون ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾ خاصا، والمراد به من استنفره النبي ﷺ فامتنع، قال ابن حجر: والذي يظهر لي أنها مخصوصة وليست بمنسوخة، وقد وافق ابن عباس على دعوى النسخ عكرمة والحسن البصري؛ كما روى ذلك الطبري عنهما.
ومن الأدلة الدالة على أنه فرض كفاية: أنه كان ﷺ يغزو تارة بنفسه، وتارة يرسل غيره ويكتفي ببعض المسلمين، وقد كانت سراياه وبعوثه متعاقبة، والمسلمون بعضهم في الغزو وبعضهم في أهله.
وإلى كونه فرض كفاية ذهب الجمهور.
وقال الماوردي: إنه كان فرض عين على المهاجرين دون غيرهم.
وقال السهيلي: كان عينا على الأنصار.
وقال ابن المسيب: إنه فرض عين.
وقال قوم: إنه كان فرض عين في زمن الصحابة.
أقول: الأدلة الواردة في فرضية الجهاد كتابا وسنة: أكثر من أن تكتب