الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
وكما أنه تقدم الحكم من رسول الله ﷺ لمن قام بهذه الأركان الخمسة بالإسلام؛ فقد حكم لمن آمن - بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والقدر خيره وشره - بالإيمان، وهذا منقول عنه نقلا متواترا.
فمن كان هكذا؛ فهو المؤمن حقا، وقد ورد من الأدلة المشتملة على الترهيب العظيم من تكفير المسلمين، والأدلة الدالة على وجوب صيانة عرض المسلم واحترامه: ما يدل - بفحوى الخطاب - على تجنب القدح في دينه بأي قادح، فكيف بإخراجه عن الملة الإسلامية إلى الملة الكفرية؟ ﴿فإن هذه جناية لا تعدلها جناية، وجرأة لا تماثلها جرأة﴾
وأين هذا المجترئ على تكفير أخيه من قول رسول الله ﷺ الثابت عنه في " الصحيح " أيضا -: " المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه "؟ ﴿
ومن قول رسول الله ﷺ الثابت عنه في " الصحيح " أيضا -: " سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر "؟﴾
ومن قول رسول الله ﷺ: " إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم؛ عليكم حرام "؟ ﴿وهو أيضا في " الصحيح ".
وكم يعد العاد من الأحاديث الصحيحة والآيات القرآنية؟﴾
والهداية بيد الله ﷿: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ ": هذا ما أفاده الماتن العلامة في " السيل ".
وقال أيضا: " اعلم أن الحكم على الرجل المسلم - بخروجه من دين