Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية يثبت الزنا بالإقرار مرة والتربيع فيه للتثبت

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ٣/ ٢٧٢

ومن ذلك: حديث الرجل الذي ادعت المرأة أنه وقع عليها، فأمر برجمه، ثم قام آخر فاعترف أنه الفاعل، فرجمه.

وفي رواية: أنه عفا عنه، والحديث في " سنن النسائي " و " الترمذي " (١) .

ومن ذلك رجم اليهودي واليهودية؛ فإنه لم ينقل أنهما كررا الإقرار، فلو كان الإقرار أربع مرات شرطا في حد الزاني؛ لما وقع منه ﷺ المخالفة له في عدة قضايا.

فتحمل الأحاديث التي فيها التراخي عن إقامة الحد - بعد صدور الإقرار مرة - على من كان أمره ملتبسا في ثوب العقل وعدمه، والصحو والسكر؛ ونحو ذلك.

وأحاديث إقامة الحد - بعد الإقرار مرة - على من كان معروفا بصحة العقل ونحوه.

وأما اعتبار كون الشهود أربعة؛ فذلك لمزيد الاحتياط في الحدود؛ لكونها تسقط بالشبهة، ولا وجه للاحتياط بعد الإقرار؛ فإن إقرار الرجل على نفسه لا يبقى بعده ريبة؛ بخلاف شهادة الشهود عليه، وهذا أمر واضح.