Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية حد البكر الزاني

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ٣/ ٢٦٨

" الصحيحين "، وغيرهما: أن رجلا من الأعراب أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله ﴿أنشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله، وقال الخصم الآخر - وهو أفقه منه -: نعم؛ فاقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي، فقال رسول الله ﷺ: " قل "، قال: إن ابني كان عسيفا على هذا؛ فزنى بامرأته، وإني أخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمئة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم؟ فأخبروني أن على ابني جلد مئة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله ﷺ: " والذي نفسي بيده؛ لأقضين بينكما بكتاب الله: الوليدة والغنم رد عليك، وعلى ابنك جلد مئة وتغريب عام، واغد يا أنيس﴾ - لرجل من أسلم - إلى امرأة هذا؛ فإن اعترفت فارجمهما "، قال: فغدا عليها، فاعترفت، فأمر بها رسول الله ﷺ؛ فرجمت.

قال مالك: العسيف: الأجير.

وفي " البخاري "، وغيره من حديث أبي هريرة: أن النبي ﷺ قضى فيمن زنى ولم يحصن؛ بنفي عام وإقامة الحد عليه.

وأخرج مسلم، وغيره من حديث عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ: " خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر؛ جلد مئة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مئة والرجم ".

وقد ذهب إلى تغريب الزاني الذي لم يحصن: الجمهور؛ حتى ادعى محمد بن نصر في كتاب " الإجماع " الاتفاق على نفي الزاني البكر؛ إلا عن الكوفيين.