الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
Printed page ٣/ ٢٤٠
هذا على تقدير أنهم يعممون المسألة في الأموال وغيرها، والذي في كتبهم تخصيص ذلك بما عدا الأموال.
ولا يختلف في هذا من يقول بأن كل مجتهد مصيب! ومن لا يقول بذلك؛ لأن القائل بالتصويب لا يريد بذلك أن المجتهد قد أصاب ما في نفس الأمر، وما هو الحكم عند الله ﷿ وإنما يريد أن حكمه في المسألة هو الذي كلف به وإن كان خطأ في الواقع، ولهذا يقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح:
" إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر، وإن اجتهد فأصاب فله أجران "، فجعله مصيبا تارة ومخطئا أخرى، ولو كان مصيبا دائما لم يصح هذا التقسيم النبوي.
وبهذا نعرف أن المراد بقول من قال: كل مجتهد مصيب؛ أنه أراد من الصواب الذي لا ينافي الخطأ؛ لا من الإصابة التي تنافيه؛ والله أعلم.