الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
- تعالى -: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ ؛ قال في " الكشاف ": السفهاء المبذرون أموالهم الذين ينفقونها فيما لا ينبغي، ولا يد لهم بإصلاحها وتثميرها والتصرف فيها، والخطاب للأولياء، وأضاف الأموال إليهم؛ لأنها من جنس ما يقيم به الناس معايشهم؛ كما قال - تعالى -: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ ، وقال: ﴿فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾ .
والدليل على أنه خطاب للأولياء في أموال اليتامى قوله: ﴿وارزقوهم فيها واكسوهم﴾ .
ومما يدل على ذلك عدم إنكاره ﷺ على قرابة حبان أن يحجر عليه؛ صح ذلك (١) ، ويدل على ذلك رده ﷺ للبيضة التي تصدق بها من لا مال له؛ كما أخرجه أبو داود (٢) ، وصححه ابن خزيمة من حديث جابر.
وكذلك رده ﷺ صدقة الرجل الذي تصدق بأحد ثوبيه؛ كما أخرجه أهل " السنن "، وصححه (٣) الترمذي، وابن حبان من حديث أبي سعيد.
وكذلك رده ﷺ عتق من أعتق عبدا له عن دبر، ولا مال له غيره؛ كما