Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية ذبائح المسلمين على اختلاف نحلهم حلال

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ٣/ ٧٠

ثم هو خاص بالمسلم، والنزاع في الكافر، وكذلك الحديث الأول خاص بالمسلم؛ لقوله: " إن قوما حديثو عهد بالجاهلية "، فلا يتم الاستدلال به على عدم اشتراط التسمية مطلقا.

وحاصل البحث: أنه إذا ذبح الكافر ذاكرا لاسم الله ﷿، غير ذابح لغير الله، وأنهر الدم، وفرى الأوداج؛ فليس في الآية ما يدل على تحريم هذه الذبيحة الواقعة على هذه الصفة.

فمن زعم أن الكافر خارج من بعد ذلك بعد أن ذبح لله تعالى وسمى؛ فالدليل عليه (١) .

وأما ذبح الكافر لغير الله؛ فهذه الذبيحة حرام؛ ولو كانت من مسلم.

وهكذا إذا ذبح غير ذاكر لاسم الله ﷿؛ فإن إهمال التسمية منه كإهمال التسمية من مسلم حيث ذبحا جميعا لله ﷿.

وإذا عرفت هذا؛ لاح لك أن الدليل على من قال باشتراط إسلام الذابح؛ لا على من قال بأنه لا يسقط، فلا حاجة إلى الاستدلال على عدم الاشتراط بما لا دلالة فيه على المطلوب؛ كالاحتجاج بقوله (٢) ﷺ: " لم ينه عن ذبائح المنافقين "؛ فإن المنافقين كان يعاملهم ﷺ معاملة المسلمين في جميع الأحكام؛ عملا بما أظهروه من الإسلام، وجريا على الظاهر.