Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية بيان كفارة اليمين في كتاب الله

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ٢/ ٥٥٤

قال مالك: " فأما التوكيد؛ فهو حلف الإنسان في الشيء الواحد، يردد فيه الأيمان يمينا بعد يمين؛ كقوله: والله لا أنقصه من كذا وكذا؛ يحلف بذلك مرارا ثلاثا، أو أكثر من ذلك، قال: فكفارة ذلك واحدة مثل كفارة اليمين ".

أقول: الذي في القرآن الكريم؛ إطعام عشرة مساكين، ومعناه الحقيقي أن يجعل لهم طعاما يأكلونه مرة واحدة؛ من غير تقدير بمقدار معين، ولا على صفة معينة؛ من اجتماعهم، أو كونه في وقت مخصوص؛ بل ما يصدق عليه مسمى إطعام العشرة - لغة -.

ولا ريب أنه يقال لمن أطعم عشرة - ليلا أو نهارا، مجتمعين أو مفترقين -: إنه مطعم لذلك القدر.

فما وقع الجزم به من اعتبار إطعام العشرة مرتين؛ لا وجه له.

وأما الظن من حديث كفارة الظهار (١) فغير ظاهر؛ فإنه وقع الاختلاف الطويل العريض في مقدار العرق (٢) من التمر، أو المكتل، وهل الإعانة منه ﷺ فقط؟ أو منه ومن المرأة؟