Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية الحلف بغير الله وصفاته حرام

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ٢/ ٥٤٣

وهو عند أحمد من هذا الوجه.

وفي لفظ للترمذي، والحاكم: " فقد كفر وأشرك ".

وفي الباب أحاديث.

قال في " الحجة البالغة ":

" وقد فسره بعض المحدثين على معنى التغليظ والتهديد، ولا أقول بذلك، وإنما المراد عندي اليمين المنعقدة، واليمين الغموس باسم غير الله - تعالى - على اعتقاد ما ذكرنا ".

وقال في " المسوى ":

" قال الشافعي: من حلف بغير الله؛ فهو يمين مكروهة، وأخشى أن يكون معصية.

فإن قيل: أليس قد أقسم الله ببعض مخلوقاته فقال: ﴿والسماء ذات البروج﴾ ، ﴿والشمس وضحاها﴾ ؟ ﴿أليس أن النبي ﷺ قال في حديث الأعرابي؟﴾ : " أفلح - وأبيه - إن صدق "؟ !

فالجواب يكون بوجهين:

أحدهما: أن فيه إضمارا معناه: ورب السماء، ورب الشمس، ورب أبيه، ونحو ذلك حيثما وقع.

وثانيهما - وهو الأصح -: أن النهي إنما وقع عما كان على قصد التعظيم للمحلوف باسمه، كالحلف بالله يقصد بذكره التعظيم؛ دون ما كانت العرب تستعمله؛ تؤكد به كلامها؛ من غير ذلك التعظيم.