الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
Printed page ٢/ ٥٢٤
في عهد قريش وهي مشركة، فسألت النبي ﷺ أصلها؟ قال: " نعم "، قال ابن عيينة (١) : فأنزل الله فيها: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾ .
وقد أخرج أحمد، والطبراني من حديث أم سلمة: أن النبي ﷺ قال لها: " إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد مات، ولا أرى هديتي إلا مردودة؛ فإن ردت إلي فهي لك "؛ وفي إسناده مسلم بن خالد الزنجي؛ وثقه يحيى ابن معين وغيره، وضعفه جماعة (٢) .
والأحاديث في قبوله ﷺ لهدايا الكفار كثيرة جدا.
وأما ما أخرجه أحمد (٣) ، وأبو داود، والترمذي، وابن خزيمة - وصححاه - من حديث عياض بن حمار: أنه أهدى للنبي ﷺ هدية، أو ناقة، فقال النبي ﷺ: " أسلمت؟ ". قال: لا، قال: " إني قد نهيت عن زبد المشركين ".