Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية بيان حكم المال الموقوف الذي يوضع في مكان لا يستفاد منه

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ٢/ ٥١٨

النبي ﷺ وأبي بكر؛ وقد أبان حديث عائشة السبب الذي لأجله ترك ﷺ ذلك.

أقول: وفي " حاشية الشفاء ":

" وأما أموال المساجد؛ فإن كانت كالأموال التي يقفها الواقفون عليها؛ ليحصل من غلاتها ما يحتاج إليه من عمارة ونحوها، وما يقوم بمن يحييها بالصلاة والتلاوة وتدريس العلوم؛ فلا شك أن هذا من أعظم القرب، ولا يحل لمسلم أن يأخذ منه شيئا.

وإن كان ذلك من الأمور التي لمجرد الزخرفة - التي هي من علامات القيامة، أو للمباهاة والمكاثرة -؛ فهو من إضاعة المال؛ بل من وضعه في معاصي الله؛ فيكون أخذه وصرفه في مصالح المسلمين من باب القيام بواجبين:

أحدهما: النهي عن المنكر.

والثاني: توقي إضاعة المال المنهي عنها بالدليل الصحيح.

وأما وضع الحلي في الكعبة، والدراهم والدنانير والجواهر النفيسة؛ فلا أستبعد أن يكون فاعله من الكانزين الذين قال الله ﷿ فيهم: ﴿يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون﴾ ، ولا أرى على من أخذها - ليصرفها في مصالح المؤمنين؛ أو يدفع بها مفاسدهم بأسا، ولم يرد - ما يدل على المنع ". انتهى.