الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
(وإلا أعتقه الإمام أو الحاكم) ؛ لحديث عمرو بن شعيب؛ عن أبيه، عن جده؛ في المملوك الذي جب سيده مذاكيره، فقال النبي ﷺ: " علي بالرجل "، فلم يقدر عليه، فقال النبي ﷺ: " اذهب؛ فأنت حر "؛ أخرجه أبو داود (١) ، وابن ماجه، وقد أخرجه أحمد؛ وفي إسناده الحجاج بن أرطاة، وهو ثقة، ولكنه مدلس، وبقية رجال أحمد ثقات، وأخرجه أيضا الطبراني.
وقد حكى في " البحر " عن علي، والشافعية، والحنفية: أنه لا يُعتق العبد بمجرد المثلة، بل يؤمر السيد بالعتق؛ فإن تمرد؛ فالحاكم.
وقال مالك والليث وداود والأوزاعي: بل يعتق بمجردها.
قال النووي في " شرح مسلم ": " إنه أجمع العلماء على أن ذلك العتق ليس واجبا، وإنما هو مندوب؛ رجاء الكفارة وإزالة إثم اللطم.
وذكر من أدلتهم: إذنه ﷺ بأن يستخدموها كما تقدم.
ودعوى الإجماع غير صحيحة، وإذنه ﷺ بالاستخدام لا يدل على عدم الوجوب؛ بل الأمر قد دل على الوجوب، والإذن بالاستخدام دل على كونه وجوبا متراخيا إلى وقت الاستغناء عنها ". انتهى (٢) .