Skip to content

منهاج السنة النبوية فصل التعليق على قوله وأن أمره ونهيه وإخباره حادث لاستحالة أمر المعدوم ونهيه وإخباره

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٦١

الْمَسْمُوعُ (١) مِنَ الْقَارِئِ (٢) ، أَوْ هِيَ بَعْضُ الصَّوْتِ (٣) الْمَسْمُوعِ مِنَ الْقَارِئِ، وَأَمَّا جُمْهُورُهُمْ مَعَ جُمْهُورِ الْعُقَلَاءِ (٤) فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ، قَالُوا: هَذَا مُخَالِفٌ (٥) لِضَرُورَةِ الْعَقْلِ.

وَخَامِسُهَا (٦) : قَوْلُ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ حُرُوفٌ وَأَصْوَاتٌ لَكِنْ تَكَلَّمَ بِهِ (٧) بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَكَلِّمًا، وَكَلَامُهُ حَادِثٌ (٨) فِي ذَاتِهِ كَمَا أَنَّ فِعْلَهُ حَادِثٌ فِي ذَاتِهِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَكَلِّمًا وَلَا فَاعِلًا. وَهَذَا قَوْلُ الْكَرَّامِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ (٩) قَوْلُ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَأَمْثَالِهِ مِنِ الشِّيعَةِ. (* وَهَؤُلَاءِ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هُوَ حَادِثٌ وَلَيْسَ بِمُحْدَثٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: بَلْ هُوَ مُحْدَثٌ [أَيْضًا] (١٠) . وَقَدْ ذَكَرَ الْقَوْلَيْنِ الْأَشْعَرِيُّ عَنْهُمْ فِي " الْمَقَالَاتِ " وَذَكَرَ الْخِلَافَ بَيْنَ أَبِي مُعَاذٍ التُّومَنِيِّ وَبَيْنَ زُهَيْرٍ الْأَثَرِيِّ (١١) . وَالْكَرَّامِيَّةُ يَقُولُونَ: حَادِثٌ لَا مُحْدَثٌ *) (١٢) .