منهاج السنة النبوية
وَغَيْرِهِمْ (١) ، إِذَا سُلِكَ مَعَهُمْ هَذَا الطَّرِيقُ نَفَعَ فِي مَوَارِدِ النِّزَاعِ فَتَبَيَّنَ لَهُمْ (٢) ، وَمَا مِنْ طَائِفَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا حَقٌّ وَبَاطِلٌ، فَإِذَا خُوطِبَتْ بُيِّنَ لَهَا أَنَّ الْحَقَّ الَّذِي نَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ (٣) هُوَ أَوْلَى بِالْقَبُولِ مِنَ الَّذِي وَافَقْنَاكُمْ عَلَيْهِ، وَنُبُوَّةُ (٤) مُحَمَّدٍ ﷺ أَوْلَى بِالْقَبُولِ مِنْ نُبُوَّةِ مُوسَى وَعِيسَى [﵉] (٥) ، وَخِلَافَةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ (٦) مِنْ خِلَافَةِ عَلِيٍّ، فَمَا [ذُكِرَ] (٧) مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحٍ يَثْبُتُ بِهَا نُبُوَّةُ هَذَا [وَهَذَا] (٨) إِلَّا وَهِيَ تَثْبُتُ [بِهَا] (٩) نُبُوَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، (١٠ وَمَا مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحٍ يَثْبُتُ بِهَا خِلَافَةُ عَلِيٍّ إِلَّا وَهِيَ تُثْبِتُ خِلَافَةَ هَذَيْنِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ١٠) (١٠) ، وَيُبَيِّنُ (١١) لَهُمْ أَنَّ مَا يَدْفَعُونَ بِهِ هَذَا الْحَقَّ يُمْكِنُ أَنْ يُدْفَعَ بِهِ الْحَقُّ (١٢) الَّذِي مَعَهُمْ، فَمَا يُقْدَحُ شَيْءٌ (١٣) فِي (* مَوَارِدِ النِّزَاعِ إِلَّا كَانَ قَدْحًا (١٤) فِي مَوَارِدِ الْإِجْمَاعِ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ يَثْبُتُ بِهِ مَوَارِدُ الْإِجْمَاعِ إِلَّا وَهُوَ يَثْبُتُ بِهِ (١٥) مَوَارِدُ النِّزَاعِ *) (١٦) ، وَمَا مِنْ سُؤَالٍ يَرِدُ عَلَى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ [صَلَّى