منهاج السنة النبوية
وَعَقْلًا] (١) ، وَأَنَّ قَوْلَهُمْ إِذَا كَانَ فِيهِ خَطَأٌ فَالْخَطَأُ [الَّذِي فِي] (٢) قَوْلِكُمْ أَعْظَمُ وَأَفْحَشُ (٣) [عَقْلًا وَنَقْلًا] (٤) .
فَإِذَا قُلْتُمْ: هَؤُلَاءِ إِذَا أَثْبَتُوا مَرْئِيًّا لَا (٥) فِي جِهَةٍ كَانَ هَذَا (٦) مُكَابَرَةً لِلْعَقْلِ.
قِيلَ لَكُمْ: لَا يَخْلُو (٧) إِمَّا أَنْ تُحَكِّمُوا فِي هَذَا الْبَابِ الْعَقْلَ، وَإِمَّا أَنْ لَا تُحَكِّمُوهُ (٨) ، فَإِنْ لَمْ تُحَكِّمُوهُ بَطَلَ قَوْلُكُمْ، وَإِنْ حَكَّمْتُمُوهُ فَقَوْلُ مَنْ أَثْبَتَ مَوْجُودًا قَائِمًا بِنَفْسِهِ يُرَى أَقْرَبَ إِلَى الْعَقْلِ (٩) مِنْ قَوْلِ مَنْ أَثْبَتَ مَوْجُودًا قَائِمًا بِنَفْسِهِ لَا يُرَى. وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُرَى. وَ [ذَلِكَ] لِأَنَّ (١٠) الرُّؤْيَةَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ فِي ثُبُوتِهَا أُمُورٌ عَدَمِيَّةٌ بَلْ لَا يُشْتَرَطُ فِي ثُبُوتِهَا (١١) إِلَّا أُمُورٌ وُجُودِيَّةٌ.
وَنَحْنُ لَا نَدَّعِي هُنَا أَنَّ كُلَّ مَوْجُودٍ يُرَى كَمَا ادَّعَى (١٢) ذَلِكَ مَنِ ادَّعَاهُ فَقَامَتْ عَلَيْهِ الشَّنَاعَاتُ، [فَإِنَّ ابْنَ كُلَّابٍ وَمَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ