Skip to content

منهاج السنة النبوية فصل موافقة جعفر الصادق لسائر السلف في مسألة القرآن

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٤٧

فِيمَا (١) لَمْ يَزَلْ إِلَى مَا لَمْ يَزَلْ، كَمَا نَقَلَ ذَلِكَ الثَّعْلَبِيُّ عَنْهُ [بِإِسْنَادِهِ] (٢) فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ [سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ: ١١٥] ، مَعَ قَوْلِ (٣) جَعْفَرٍ وَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الْمِلَلِ وَجَمَاهِيرِ الْعُقَلَاءِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْمِلَلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَنَّ مَا سِوَاهُ مُحْدَثٌ [كَائِنٌ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ] (٤) ، لَيْسَ [مَعَ] (٥) اللَّهِ شَيْءٌ مِنَ الْعَالَمِ قَدِيمٌ بِقِدَمِ اللَّهِ *) (٦) .

وَأَمَّا هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وَهِشَامُ بْنُ سَالِمٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ شُيُوخِ الْإِمَامِيَّةِ فَكَانُوا يَقُولُونَ: [إِنَّ] (٧) الْقُرْآنَ لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ (٧ وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ ٧) (٨) ، كَمَا قَالَهُ (٩) جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ [سَائِرُ] أَئِمَّةِ السُّنَّةِ (١٠) (* وَلَكِنْ لَا أَعْرِفُ هَلْ يَقُولُونَ بِدَوَامِ كَوْنِهِ مُتَكَلِّمًا بِمَشِيئَتِهِ، كَمَا يَقُولُهُ أَئِمَّةُ أَهْلِ السُّنَّةِ، أَمْ