Skip to content

منهاج السنة النبوية الوجه السابع وفيه عرض لمقالات الرافضة

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٤١

فَالْفِرْقَةُ الْأُولَى مِنْهُمْ: أَصْحَابُ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَهِشَامِ الْجَوَالِيقِيِّ: يَزْعُمُونَ أَنَّ إِرَادَةَ اللَّهِ حَرَكَةٌ وَهِيَ مَعْنًى (١) ، لَا هِيَ اللَّهُ (٢) وَلَا هِيَ (٣) غَيْرُهُ، وَأَنَّهَا (٤) صِفَةٌ لِلَّهِ لَيْسَتْ غَيْرَهُ، وَذَلِكَ (٥) [أَنَّهُمْ] (٦) يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ الشَّيْءَ (٧) تَحَرَّكَ، فَكَانَ مَا أَرَادَ (٨) .

وَالْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ مِنْهُمْ: أَبُو مَالِكٍ الْحَضْرَمِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ مِيثَمَ (٩) وَمَنْ تَابَعَهُمَا: يَزْعُمُونَ أَنَّ إِرَادَةَ اللَّهِ غَيْرُهُ، وَهِيَ حَرَكَةُ اللَّهِ، كَمَا قَالَ هِشَامُ، إِلَّا أَنَّ هَؤُلَاءِ خَالَفُوهُ فَزَعَمُوا أَنَّ الْإِرَادَةَ حَرَكَةٌ، وَأَنَّهَا غَيْرُ اللَّهِ بِهَا يَتَحَرَّكُ.

وَالْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ مِنْهُمُ: الْقَائِلُونَ (١٠) بِالِاعْتِزَالِ وَالْإِمَامَةِ (١١) : يَزْعُمُونَ أَنَّ إِرَادَةَ اللَّهِ لَيْسَتْ بِحَرَكَةٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَثْبَتَهَا (١٢) غَيْرَ الْمُرَادِ فَيَقُولُ: إِنَّهَا مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ لَا بِإِرَادَةٍ (١٣) ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِرَادَةُ اللَّهِ (١٤) لِتَكْوِينِ الشَّيْءِ هُوَ الشَّيْءُ،