Printed page ٢/ ٢٣٦
وَالْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ مِنْهُمْ: " السِّيَابِيَّةُ " أَصْحَابُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سِيَابَةَ (١) يَقِفُونَ فِي هَذِهِ الْمَعَانِي، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ الْقَوْلَ فِيهَا مَا يَقُولُ جَعْفَرٌ كَائِنًا قَوْلُهُ [مَا كَانَ] (٢) ، وَلَا يَعْرِفُونَ (٣) فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ (٤) قَوْلًا.
وَالْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ مِنْهُمْ: يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُوصَفُ بِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ (٥) إِلَهًا قَادِرًا وَلَا (٦) سَمِيعًا بَصِيرًا حَتَّى يُحْدِثَ الْأَشْيَاءَ ; لِأَنَّ (٧) الْأَشْيَاءَ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ، وَلَنْ (٨) يَجُوزَ أَنْ يُوصَفَ بِالْقُدْرَةِ لَا (٩) عَلَى شَيْءٍ وَبِالْعِلْمِ [لَا بِشَيْءٍ] (١٠) . وَكُلُّ الرَّوَافِضِ (١١) - إِلَّا شِرْذِمَةً قَلِيلَةً - يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ يُرِيدُ الشَّيْءَ (١٢) ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فِيهِ ".