Skip to content

منهاج السنة النبوية عود إلى الكلام على معاني لفظ الجسم

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٠٦

وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ قِسْمَةَ كُلِّ الشَّيْءِ الْمَوْجُودِ فِي الْخَارِجِ إِلَى أَبْعَاضِهِ وَأَجْزَائِهِ، أَشْهَرُ مِنْ قِسْمَةِ الْمَعْنَى الْعَامِّ الَّذِي فِي الذِّهْنِ إِلَى أَنْوَاعِهِ وَأَشْخَاصِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ [سُورَةُ الْقَمَرِ: ٢٨] ، وَقَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٨] وَقَوْلِهِ ﵊: " «وَاللَّهِ إِنِّي مَا أُعْطِي أَحَدًا (١) وَلَا أَمْنَعُ أَحَدًا وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ» " (٢) ، وَقَوْلِهِ: " «لَا تَعْضِيَةَ فِي الْمِيرَاثِ (٣) إِلَّا مَا حَمَلَ الْقَسْمُ» " (٤) . وَقَوْلِ الصَّحَابَةِ [رِضْوَانُ اللَّهِ