Skip to content

منهاج السنة النبوية فساد استدلال الفلاسفة بآيات سورة الأنعام

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٩٦

وَأَيْضًا، فَلَوْ كَانَ احْتِجَاجُهُ (١) بِالْحَرَكَةِ وَالِانْتِقَالِ لَمْ يَنْتَظِرْ [إِلَى] (٢) أَنْ يَغِيبَ، بَلْ كَانَ نَفْسُ (٣) الْحَرَكَةِ الَّتِي يُشَاهِدُهَا مِنْ حِينِ تَطَلُعُ إِلَى أَنْ (٤) تَغِيبَ هِيَ (٥) الْأُفُولُ.

وَأَيْضًا، فَحَرَكُتُهَا (٦) بَعْدَ الْمَغِيبِ وَالِاحْتِجَابِ غَيْرُ مَشْهُودَةٍ وَلَا مَعْلُومَةٍ.

وَأَيْضًا، فَلَوْ كَانَ قَوْلُهُ: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ أَيْ (٧) : هَذَا رَبُّ الْعَالَمِينَ، لَكَانَتْ قِصَّةُ إِبْرَاهِيمَ [﵇] (٨) حُجَّةً عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّهُ (٩) حِينَئِذٍ لَمْ تَكُنِ الْحَرَكَةُ عِنْدَهُ (١٠) مَانِعَةً مِنْ كَوْنِهِ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَإِنَّمَا الْمَانِعُ هُوَ الْأُفُولُ (١١) .

وَلَمَّا (١٢) حَرَّفَ هَؤُلَاءِ لَفْظَ " الْأُفُولِ " سَلَكَ ابْنُ سِينَا [هَذَا الْمَسْلَكَ] (١٣)