Skip to content

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ١/ ٧٤

أَهَمِّ الْمَطَالِبِ فِي أَحْكَامِ الدِّينِ، وَأَشْرَفِ مَسَائِلِ الْمُسْلِمِينَ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْإِمَامَةِ الَّتِي يَحْصُلُ بِسَبَبِ إِدْرَاكِهَا نَيْلُ دَرَجَةِ الْكَرَامَةِ، وَهِيَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِيمَانِ الْمُسْتَحَقِّ بِسَبَبِهِ الْخُلُودُ فِي الْجِنَانِ، وَالتَّخَلُّصُ مِنْ غَضَبِ الرَّحْمَنِ، [فَقَدْ قَالَ] رَسُولُ اللَّهِ. (١) ﷺ: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» .

خَدَمْتُ بِهَا خِزَانَةَ السُّلْطَانِ الْأَعْظَمِ مَالِكِ رِقَابِ الْأُمَمِ مَلِكِ مُلُوكِ طَوَائِفِ الْعَرَبِ، وَالْعَجَمِ مَوْلَى النِّعَمِ، وَمُسْدِي (٢) الْخَيْرِ، وَالْكَرْمِ شَاهِنْشَاهِ الْمُكَرَّمُ (٣) ، غَيَّاثُ الْمِلَّةِ وَالْحَقِّ. وَالدِّينُ الْجَايْتُو خَدَابَنْدَهْ (٤) قَدْ لَخَّصْتُ فِيهِ خُلَاصَةَ الدَّلَائِلِ، وَأَشَرْتُ إِلَى رُءُوسِ الْمَسَائِلِ (٥) ، وَسَمَّيْتُهَا (مِنْهَاجَ الْكَرَامَةِ فِي مَعْرِفَةِ الْإِمَامَةِ.) (٦) .

وَرَتَّبْتُهَا عَلَى فُصُولٍ: الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي نَقْلِ الْمَذَاهِبِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.) .

ثُمَّ ذَكَرَ الْفَصْلَ الثَّانِيَ: (فِي أَنَّ مَذْهَبَ الْإِمَامِيَّةِ. وَاجِبُ.