Printed page ٢/ ١٢٥
فَالْأَوَّلُ: قَوْلُ جُمْهُورِ نُظَّارِ الْمُثْبِتَةِ الصِّفَاتِيَّةِ، يَقُولُونَ: إِنَّهُ عَالِمٌ بِعِلْمِهِ، وَقَادِرٌ بِقُدْرَتِهِ، وَعِلْمُهُ نَفْسُ عَالَمِيَّتِهِ، وَقُدْرَتُهُ نَفْسُ قَادِرِيَّتِهِ.
وَعُقَلَاءُ النُّفَاةِ كَأَبِي الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيِّ (١) وَغَيْرِهِ يُسَلِّمُونَ أَنَّ كَوْنَهُ حَيًّا لَيْسَ هُوَ كَوْنَهُ عَالِمًا، وَكَوْنُهُ عَالِمًا لَيْسَ هُوَ كَوْنَهُ قَادِرًا، وَكَذَلِكَ مُثْبِتَةُ الْأَحْوَالِ مِنْهُمْ (٢) ، وَهَذَا بِعَيْنِهِ هُوَ مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْمُثْبِتَةِ لِلصِّفَاتِ دُونَ الْأَحْوَالِ.
وَلَكِنَّ مَنْ أَثْبَتَ الْأَحْوَالَ مَعَ الصِّفَاتِ، كَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ وَالْقَاضِي