منهاج السنة النبوية
الْمَنْصُورَةِ جَيْشٌ رَافِضِيٌّ (١) ، وَلَا فِي الْمُلُوكِ الَّذِينَ نَصَرُوا الْإِسْلَامَ وَأَقَامُوهُ وَجَاهَدُوا [عَدُوَّهُ] (٢) مَنْ هُوَ رَافِضِيٌّ، وَلَا فِي الْوُزَرَاءِ الَّذِينَ لَهُمْ سِيرَةٌ مَحْمُودَةٌ مَنْ هُوَ رَافِضِيٌّ.
وَأَكْثَرُ مَا تَجِدُ الرَّافِضَةَ إِمَّا فِي (٣) الزَّنَادِقَةِ الْمُنَافِقِينَ (٤) الْمُلْحِدِينَ، وَإِمَّا فِي جُهَّالٍ لَيْسَ لَهُمْ عِلْمٌ لَا (٥) بِالْمَنْقُولَاتِ وَلَا بِالْمَعْقُولَاتِ، قَدْ نَشَأُوا بِالْبَوَادِي وَالْجِبَالِ، أَوْ تَحَيَّزُوا عَنْ (٦) الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجَالِسُوا أَهْلَ الْعِلْمِ وَالدِّينِ، وَإِمَّا فِي ذَوِي الْأَهْوَاءِ مِمَّنْ قَدْ حَصَلَ لَهُ بِذَلِكَ رِيَاسَةٌ وَمَالٌ، أَوْ [لَهُ] (٧) نَسَبٌ يَتَعَصَّبُ لَهُ كَفِعْلِ [أَهْلِ] (٨) الْجَاهِلِيَّةِ.
وَأَمَّا مَنْ هُوَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ، فَلَيْسَ فِي هَؤُلَاءِ رَافِضِيٌّ لِظُهُورِ الْجَهْلِ وَالظُّلْمِ فِي قَوْلِهِمْ، وَتَجِدُ ظُهُورَ الرَّفْضِ (٩) فِي شَرِّ الطَّوَائِفِ كَالنَّصِيرِيَّةِ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةِ وَالْمَلَاحِدَةِ الطُّرُقِيَّةِ (١٠) ، وَفِيهِمْ مِنْ