Skip to content

منهاج السنة النبوية الرافضة هم أكذب الطوائف

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ١/ ٦٢

أَشْهَدَ بِالزُّورِ مِنَ الرَّافِضَةِ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ حَرْمَلَةَ، وَزَادَ فِي ذَلِكَ: مَا رَأَيْتُ أَشْهَدَ عَلَى اللَّهِ بِالزُّورِ مِنَ الرَّافِضَةِ، وَهَذَا الْمَعْنَى، وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا، فَاللَّفْظُ الْأَوَّلُ هُوَ الثَّابِتُ عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَلِهَذَا ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ مَا ذَكَرَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ أَنَّهُ يَرُدُّ (١) شَهَادَةَ مَنْ عُرِفَ بِالْكَذِبِ كَالْخَطَّابِيَّةِ (٢) وَرَدُّ شَهَادَةِ مَنْ عُرِفَ بِالْكَذِبِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، وَتَنَازَعُوا فِي شَهَادَةِ سَائِرِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ هَلْ تُقْبَلُ مُطْلَقًا؟ أَوْ تُرَدُّ مُطْلَقًا؟ أَوْ تُرَدُّ شَهَادَةُ الدَّاعِيَةِ إِلَى الْبِدَعِ؟ وَهَذَا الْقَوْلُ الثَّالِثُ هُوَ الْغَالِبُ عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ لَا يَرَوْنَ الرِّوَايَةَ عَنِ الدَّاعِيَةِ إِلَى الْبِدَعِ، وَلَا شَهَادَتَهُ، وَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ فِي كُتُبِهِمُ الْأُمَّهَاتِ كَالصِّحَاحِ، وَالسُّنَنِ، وَالْمَسَانِيدِ (٣) الرِّوَايَةُ عَنِ الْمَشْهُورِينَ بِالدُّعَاءِ إِلَى الْبِدَعِ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا الرِّوَايَةُ عَمَّنْ فِيهِ نَوْعٌ مِنْ