Skip to content

منهاج السنة النبوية أدلة ابن حزم على أن الرسول نص على خلافة أبي بكر نصا جليا

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ١/ ٤٩٥

الْإِطْلَاقِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (١) ﷺ، وَهُوَ حِينَئِذٍ خَلِيفَتُهُ [عَلَى الصَّلَاةِ] (٢) ، فَصَحَّ [يَقِينًا] (٣) أَنَّ خِلَافَتَهُ الْمُسَمَّى بِهَا (٤) هِيَ غَيْرُ خِلَافَتِهِ عَلَى الصَّلَاةِ.

وَالثَّانِي أَنَّ كُلَّ مَنِ اسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَيَاتِهِ كَعَلِيٍّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، وَسَائِرِ مَنِ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْبِلَادِ بِالْيَمَنِ وَالْبَحْرَيْنِ وَالطَّائِفِ وَغَيْرِهَا، لَمْ يَسْتَحِقَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَطُّ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْأُمَّةِ (٥) أَنْ يُسَمَّى خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ [ﷺ] (٦) ، فَصَحَّ يَقِينًا بِالضَّرُورَةِ الَّتِي لَا مَحِيدَ عَنْهَا أَنَّهَا الْخِلَافَةُ (٧) بَعْدَهُ عَلَى أُمَّتِهِ.

وَمِنَ الْمُحَالِ (٨) أَنْ يُجْمِعُوا عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ (٩) لَمْ يَسْتَخْلِفْهُ نَصًّا، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَاهُنَا (١٠) إِلَّا اسْتِخْلَافُهُ فِي الصَّلَاةِ (١١) لَمْ يَكُنْ (١٢) أَبُو بَكْرٍ أَوْلَى بِهَذِهِ التَّسْمِيَةِ (١٣) مِنْ سَائِرِ مَنْ ذَكَرْنَا (١٤) ".