Printed page ١/ ٤٤٩
أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ. وَهَؤُلَاءِ لَا يُنَازِعُونَ فِي الْحَسَنِ وَالْقَبِيحِ (١) إِذَا فُسِّرَ بِمَعْنَى الْمُلَائِمِ وَالْمُنَافِي أَنَّهُ قَدْ يُعْلَمُ بِالْعَقْلِ، وَكَذَلِكَ لَا يُنَازِعُونَ - أَوْ لَا يُنَازِعُ أَكْثَرُهُمْ أَوْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ - فِي أَنَّهُ إِذَا عُنِيَ بِهِ كَوْنُ الشَّيْءِ صِفَةَ كَمَالٍ أَوْ صِفَةَ نَقْصٍ (٢) أَنَّهُ يُعْلَمُ بِالْعَقْلِ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْعَقْلَ [قَدْ] يُعْلَمُ [بِهِ] حُسْنُ كَثِيرٍ (٣) مِنَ الْأَفْعَالِ وَقُبْحُهَا فِي حَقِّ اللَّهِ وَحَقِّ عِبَادِهِ. وَهَذَا مَعَ أَنَّهُ قَوْلُ الْمُعْتَزِلَةِ فَهُوَ قَوْلُ الْكَرَّامِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ [مِنَ الطَّوَائِفِ] (٤) ، وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْحَنَفِيَّةِ، وَكَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ (٥) وَأَحْمَدَ، كَأَبِي بَكْرٍ الْأَبْهَرِيِّ (٦) وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَأَبِي الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ، وَأَبِي الْخَطَّابِ [الْكَلْوَذَانِيِّ] (٧) [مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ] (٨) ، وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا [الْقَوْلَ] قَوْلُ (٩) أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ،