منهاج السنة النبوية
نَفْيِ الصِّفَاتِ وَلَمْ يُسَمِّهَا أَعْرَاضًا. وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ الْحَارِثُ الْمُحَاسَبِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَارِثُ بْنُ أَسَدٍ الْمُحَاسَبِيُّ مِنْ شُيُوخِ الصُّوفِيَّةِ، تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ ٢٤٣ تَرْجَمَتُهُ فِي طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ ٢/٢٧٥ - ٢٧٩؛ شَذَرَاتِ الذَّهَبِ ٢؛ الشَّعْرَانِيِّ: الطَّبَقَاتِ الْكُبْرَى ١/٦٤؛ السُّلَمِيِّ: طَبَقَاتِ الصُّوفِيَّةِ، ص ٥٦ - ٦٠؛ الْخُلَاصَةِ لِلْخَزْرَجِيِّ، ص ٥٧؛ مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ ١/٤٣٠ - ٤٣١؛ الْأَعْلَامِ ٢/١٥٣ - ١٥٤؛ سِزْكِينْ م [٠ - ٩] ج ١، ص [٠ - ٩] ١٣ - ١١٩.، وَيُقَالُ إِنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ، وَبِسَبَبِ مَذْهَبِ ابْنِ كُلَّابٍ هَجَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَقِيلَ: إِنَّهُ تَابَ مِنْهُ.
وَصَارَ النِّزَاعُ فِي هَذَا [الْأَصْلِ] الْأَصْلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ. بَيْنَ طَوَائِفِ الْفُقَهَاءِ، فَمَا مِنْ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ [وَأَحْمَدَ] إِلَّا [وَفِيهِمْ] مَنْ يَقُولُ (١) بِقَوْلِ ابْنِ كُلَّابٍ فِي هَذَا الْأَصْلِ، كَأَبِي الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ وَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى [وَأَبِي الْمَعَالِي] الْجُوَيْنِيِّ (٢) وَابْنِ عَقِيلٍ وَابْنِ الزَّاغُونِيِّ، وَفِيهِمْ مَنْ يَقُولُ بِقَوْلِ جُمْهُورِ أَهْلِ الْحَدِيثِ كَالْخَلَّالِ (٣) وَصَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ (٤) وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَامِدٍ وَأَبِي