منهاج السنة النبوية
وَسَلَّمَ: مَنْ نَاصَبَ عَلِيًّا الْخِلَافَةَ فَهُوَ (١) . كَافِرٌ، وَقَدْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَمَنْ شَكَّ فِي عَلِيٍّ فَهُوَ كَافِرٌ» . وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ (٢) ﷺ، فَرَأَى عَلِيًّا مُقْبِلًا فَقَالَ: أَنَا وَهَذَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: مَنْ مَاتَ وَهُوَ يُبْغِضُكَ (٣) . . مَاتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا» ".
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: الْمُطَالَبَةُ بِتَصْحِيحِ النَّقْلِ، وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّنَزُّلِ (٤) ، فَإِنَّ مُجَرَّدَ رِوَايَةِ الْمُوَفَّقِ خَطِيبِ خُوَارَزْمَ لَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ ثَابِتٌ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهَذَا لَوْ لَمْ يُعْلَمْ مَا فِي الَّذِي جَمَعَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ مِنَ الْكَذِبِ وَالْفِرْيَةِ، فَأَمَّا مَنْ تَأَمَّلَ مَا (٥) فِي جَمْعِ هَذَا الْخَطِيبِ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ.
الثَّانِي: أَنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْحَدِيثِ يَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ كَذِبٌ مُفْتَرَاةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٦)