منهاج السنة النبوية
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى فِي نَفْسِهِ صَدُوقًا رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ لَكِنَّهُ مَعْرُوفٌ بِالتَّشَيُّعِ فَكَانَ لِتَشَيُّعِهِ يَرْوِي عَنْ غَيْرِ الثِّقَاتِ مَا يُوَافِقُ هَوَاهُ، كَمَا رَوَى عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ هَذَا، وَهُوَ كَذِبٌ، وَقَدْ يَكُونُ عِلَمَ أَنَّهُ كَذِبٌ ذَلِكَ، وَقَدْ يَكُونُ لِهَوَاهُ لَمْ يَبْحَثْ عَنْ كَذِبِهِ، وَلَوْ بَحَثَ عَنْهُ لَتَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ كَذِبٌ هَذَا مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي اللَّفْظِ الَّذِي رَوَاهُ هَؤُلَاءِ الْمُحَدِّثُونَ (١) : " «وَخَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي» ، وَإِنَّمَا فِي تِلْكَ الطَّرِيقِ: " «وَخَلِيفَتِي فِي أَهْلِي» " وَهَذَا اسْتِخْلَافٌ خَاصٌّ.
وَأَمَّا اللَّفْظُ الْآخَرُ (٢) الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ، فَإِنَّهُ قَالَ (٣) : " حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ (٤) ، حَدَّثَنَا عَدِيُّ (٥) بْنِ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مَطَرٌ (٦) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " عَلِيٌّ أَخِي، وَصَاحِبِي، وَابْنُ عَمِّي، وَخَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ مِنْ بَعْدِي (٧) ، يَقْضِي دَيْنِي، وَيُنْجِزُ مَوْعِدِي» " (٨) .
وَلَا رَيْبَ أَنَّ مَطَرًا هَذَا كَذَّابٌ، لَمْ (٩) يَرْوِ عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْكُوفَةِ