Printed page ٧/ ٢٨١
إِذْ لَفْظُ " الْإِرْثِ " إِذَا كَانَ مُحْتَمِلًا لِهَذَا وَلِهَذَا (١) أَمْكَنَ أَنَّ [أُولَئِكَ] (٢) الْأَنْبِيَاءَ وُرِثُوا كَمَا وَرِثَ عَلِيٌّ النَّبِيَّ ﷺ.
وَأَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ فَيَعْلَمُونَ أَنَّ مَا وَرَّثَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْعِلْمِ لَمْ يُخْتَصَّ بِهِ عَلِيٌّ، بَلْ كُلٌّ (٣) مِنْ أَصْحَابِهِ حَصَلَ لَهُ نَصِيبٌ بِحَسَبِهِ، وَلَيْسَ الْعِلْمُ كَالْمَالِ، بَلِ الَّذِي يَرِثُهُ هَذَا يَرِثُهُ هَذَا وَلَا يَتَزَاحَمَانِ (٤) ; إِذْ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَعْلَمَ هَذَا مَا عَلِمَهُ هَذَا، كَمَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَأْخُذَ هَذَا الْمَالَ الَّذِي أَخَذَهُ هَذَا.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَثْبَتَ الْأُخُوَّةَ لِغَيْرِ عَلِيٍّ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ «قَالَ لِزَيْدٍ: " أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا» (٥) . «وَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ لَمَّا خَطَبَ ابْنَتَهُ: أَلَسْتَ أَخِي؟ قَالَ: " أَنَا أَخُوكَ، وَبِنْتُكَ حَلَالٌ لِي» (٦) . وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ فِي حَقِّ أَبِي بَكْرٍ: " «وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ» " (٧) .