Skip to content

منهاج السنة النبوية فصل البرهان التاسع والعشرون " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " والجواب عليه

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٧/ ٢٤٢

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ [سُورَةُ الصَّافَّاتِ: ١٣٠]

[فَقَدَ] دَخَلَ يَاسِينُ فِي السَّلَامِ (١) .

وَكَذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: " «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى» " دَخَلَ فِي ذَلِكَ أَبُو أَوْفَى. (٢)

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: " «لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» " (٣) .

وَلَيْسَ إِذَا كَانَ عَلِيٌّ أَفْضَلَ أَهْلِ الْبَيْتِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَهُ ; لِأَنَّ بَنِي هَاشِمٍ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ، وَأَمَّا إِذَا خَرَجَ مِنْهُمْ فَلَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلُهُمْ بَعْدَهُ أَفْضَلَ مِمَّنْ سِوَاهُمْ.

كَمَا أَنَّ التَّابِعِينَ إِذَا كَانُوا أَفْضَلَ مِنْ تَابِعِي التَّابِعِينَ، وَكَانَ فِيهِمْ وَاحِدٌ أَفْضَلُ، لَمْ يَجِبْ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي أَفْضَلَ مِنْ أَفْضَلِ تَابِعِي التَّابِعِينَ.

بَلِ الْجُمْلَةُ إِذَا فُضِّلَتْ عَلَى الْجُمْلَةِ، فَكَانَ أَفْضَلُهُمَا (٤) أَفْضَلَ مِنَ الْجُمْلَةِ الْأُخْرَى، حَصَلَ مَقْصُودُ التَّفْضِيلِ، وَمَا (٥) بَعْدَ ذَلِكَ فَمَوْقُوفٌ عَلَى الدَّلِيلِ.

بَلْ قَدْ يُقَالُ: لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلُهَا أَفْضَلَ مِنْ فَاضَلِ الْأُخْرَى إِلَّا بِدَلِيلٍ.