Skip to content

منهاج السنة النبوية الرد على زعم الرافضي أن عثمان نفى أبا ذر وضربه

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٦/ ٢٧٥

وَالنَّوْعِ، وَتَوَسَّعَ أَبُو ذَرٍّ فِي الْإِنْكَارِ حَتَّى نَهَاهُمْ عَنِ الْمُبَاحَاتِ. وَهَذَا مِنْ أَسْبَابِ الْفِتَنِ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ.

فَكَانَ اعْتِزَالُ أَبِي ذَرٍّ لِهَذَا السَّبَبِ، وَلَمْ يَكُنْ لِعُثْمَانَ مَعَ أَبِي ذَرٍّ غَرَضٌ مِنَ الْأَغْرَاضِ (١) .

وَأَمَّا كَوْنُ أَبِي ذَرٍّ مِنْ أَصْدَقِ النَّاسِ، فَذَاكَ لَا يُوجِبُ أَنَّهُ أَفْضَلُ مَنْ غَيْرِهِ، بَلْ كَانَ أَبُو ذَرٍّ مُؤْمِنًا ضَعِيفًا. كَمَا [ثَبَتَ] (٢) فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: " «يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي. لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ» " (٣) .

وَ [قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ] فِي الصَّحِيحِ (٤) أَنَّهُ قَالَ: " «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ» " (٥) .

وَأَهْلُ (٦) الشُّورَى مُؤْمِنُونَ أَقْوِيَاءُ، وَأَبُو ذَرٍّ وَأَمْثَالُهُ مُؤْمِنُونَ ضُعَفَاءُ.