منهاج السنة النبوية
بِالضَّعْفِ وَالْقُصُورِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِ اجْتَمَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (١) وَعُثْمَانُ، فَالْقَوْلُ مَا قَالَاهُ، وَإِنْ صَارُوا ثَلَاثَةً فَالْقَوْلُ قَوْلُ الَّذِي صَارَ فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، لِعِلْمِهِ أَنَّ عَلِيًّا (٢) وَعُثْمَانَ لَا يَجْتَمِعَانِ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ (٣) ، وَأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَا يَعْدِلُ الْأَمْرَ (٤) عَنْ أَخِيهِ وَهُوَ عُثْمَانُ وَابْنُ عَمِّهِ (٥) ، ثُمَّ أَمَرَ بِضَرْبِ أَعْنَاقِهِمْ إِنْ تَأَخَّرُوا عَنِ الْبَيْعَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ (٦) ، مَعَ أَنَّهُمْ عِنْدَهُمْ مِنَ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرَةِ بِالْجَنَّةِ (٧) ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ مَنْ خَالَفَ الْأَرْبَعَةَ مِنْهُمْ (٨) ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ مَنْ خَالَفَ الثَّلَاثَةَ [الَّذِينَ بَيْنَهُمْ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ (٩) ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُخَالِفٌ لِلدِّينِ.
وَقَالَ لِعَلِيٍّ: وَإِنْ (١٠) وَلِيتَهَا - وَلَيْسُوا فَاعِلِينَ (١١) - لَتَرْكَبَنَّهُمْ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُمْ لَا يُوَلُّونَهُ إِيَّاهَا، قَالَ لِعُثْمَانَ: إِنْ وَلِيتَهَا لَتَرْكَبَنَّ آلُ أَبِي مُعَيْطٍ (١٢) عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، وَإِنْ (١٣) فَعَلْتَ لَتُقْتَلَنَّ. وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الْأَمْرِ بِقَتْلِهِ ".