Skip to content

منهاج السنة النبوية رسالة عمر في القضاء إلى أبي موسى الأشعري

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٦/ ٧٣

فَإِنَّ اللَّهَ تَوَلَّى مِنَ الْعِبَادِ السَّرَائِرَ، وَسَتَرَ عَلَيْهِمُ الْحُدُودَ إِلَّا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْأَيْمَانِ (١) . ثُمَّ الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا أُدْلِيَ إِلَيْكَ وَفِيمَا وَرَدَ (٢) عَلَيْكَ، مِمَّا لَيْسَ فِي قُرْآنٍ وَلَا سُنَّةٍ (٣) ، ثُمَّ قَايِسِ الْأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ اعْرِفِ الْأَمْثَالَ (٤) ، ثُمَّ اعْمِدْ فِيمَا تَرَى إِلَى أَحَبِّهَا إِلَى اللَّهِ وَأَشْبَهِهَا بِالْحَقِّ (٥) ، وَإِيَّاكَ وَالْغَضَبَ وَالْقَلَقَ وَالضَّجَرَ وَالتَّأَذِّيَ بِالْخُصُومِ؛ فَإِنَّ الْقَضَاءَ فِي مَوَاطِنِ الْحَقِّ مِمَّا يُوجِبُ [اللَّهُ] بِهِ الْأَجْرَ، وَيَحْسُنُ بِهِ الذُّخْرُ (٦) ، فَمَنْ خَلَصَتْ نِيَّتُهُ فِي الْحَقِّ، وَلَوْ عَلَى نَفْسِهِ، كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ (٧) ، وَمَنْ تَزَيَّنَ بِمَا لَيْسَ فِي نَفْسِهِ شَانَهُ اللَّهُ ﷿ (٨) ؛ (٩) فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا