منهاج السنة النبوية
تَمَّ النِّصَابُ [أَرْبَعَةٌ] (١) ، فَيَجِبُ رَجْمُهُ (٢) . فَلَمْ يَحُدَّهُ عُمَرُ (٣) ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى رِضَا عَلِيٍّ بِحَدِّهِمْ أَوَّلًا (٤) . دُونَ الْحَدِّ الثَّانِي، وَإِلَّا كَانَ أَنْكَرَ حَدَّهُمْ أَوَّلًا، كَمَا أَنْكَرَ الثَّانِيَ.
وَكَانَ مَنْ هُوَ دُونَ عَلِيٍّ يُرَاجِعُ عُمَرَ وَيَحْتَجُّ عَلَيْهِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَيَرْجِعُ عُمَرُ إِلَى قَوْلِهِ؛ فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى -.
رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ (٥) : " قَدَّمَ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ عَلَى [ابْنِ] (٦) أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ (٧) ، وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ (٨) يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابُ مَجَالِسِ (٩) عُمَرَ كُهُولًا (١٠) كَانُوا أَوْ شُبَّانًا. فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي لَكَ وَجْهٌ (١١) عِنْدَ هَذَا الْأَمِيرِ فَاسْتَأْذِنْ (١٢) لِي عَلَيْهِ. فَقَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ، فَأَذِنَ