Skip to content

منهاج السنة النبوية فصل كلام الرافضي على عمر ﵁ والكلام على موقفه من فدك

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٦/ ٣٢

خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إِلَّا سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَمِنْ أَيْنَ يَعْرِفُ (١) أَنَّ قَتْلَهُ كَانَ بِسَبَبِ دُعَاءٍ حَصَلَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ.

وَالدَّاعِي إِذَا دَعَا عَلَى مُسْلِمٍ بِأَنْ يَقْتُلَهُ كَافِرٌ، كَانَ ذَلِكَ دُعَاءً (٢) لَهُ لَا عَلَيْهِ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو لِأَصْحَابِهِ بِنَحْوِ ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ: " «يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ " فَيَقُولُونَ: لَوْ أَمْتَعْتَنَا بِهِ» ! [وَكَانَ] (٣) . إِذَا دَعَا لِأَحَدٍ بِذَلِكَ اسْتُشْهِدَ (٤) وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ عَلِيًّا ظَلَمَ أَهْلَ صِفِّينَ وَالْخَوَارِجَ حَتَّى دَعَوْا عَلَيْهِ بِمَا فَعَلَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ، لَمْ يَكُنْ هَذَا أَبْعَدُ عَنِ الْمَعْقُولِ مِنْ هَذَا، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: إِنَّ آلَ [سُفْيَانَ بْنِ] حَرْبٍ (٥) دَعَوْا عَلَى الْحُسَيْنِ بِمَا فُعِلَ بِهِ.