Skip to content

منهاج السنة النبوية كلام عمر ﵁ عند الاحتضار

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٦/ ٩

[وَشَبِيبٌ الْخَارِجِيُّ] (١) لَمَّا طُعِنَ دَخَلَ فِي الطَّعْنَةِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى.

[وَأَعْرِفُ شَخْصًا مِنْ أَصْحَابِنَا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَعَلَ يَقُولُ: حَبِيبِي هَا قَدْ جِئْتُكَ، حَتَّى خَرَجَتْ نَفْسُهُ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ] (٢) ] .

وَأَمَّا خَوْفُ عُمَرَ، فَفِي [صَحِيحِ] الْبُخَارِيِّ (٣) عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَعَلَ يَأْلَمُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (٤) وَكَأَنَّهُ يُجَزِّعُهُ - أَيْ يُزِيلُ جَزَعَهُ (٥) - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَئِنْ (٦) كَانَ ذَلِكَ لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ الْمُسْلِمِينَ (٧) فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُمْ، وَلَئِنْ فَارَقْتَهُمْ لَتُفَارِقَنَّهُمْ وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ، فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِضَاهُ فَإِنَّمَا ذَاكَ (٨) مَنٌّ مِنَ اللَّهِ مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ وَرِضَاهُ فَإِنَّمَا ذَاكَ (٩) مَنٌّ مِنَ اللَّهِ (١٠) مَنَّ بِهِ عَلَيَّ. وَأَمَّا مَا تَرَى