Skip to content

منهاج السنة النبوية الفصل الثاني في أن مذهب الإمامية واجب الاتباع كلام الرافضي على أبي بكر ﵁ عند الاحتضار والرد عليه

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٤٨٤

الْكَلَامَ الصَّادِرَ عَنْ خَوْفِ الْعَبْدِ مِنَ اللَّهِ يَدُلُّ عَلَى إِيمَانِهِ بِاللَّهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لِمَنْ خَافَهُ حِينَ أَمَرَ أَهْلَهُ بِتَحْرِيقِهِ وَتَذْرِيَةِ نِصْفِهِ فِي الْبَرِّ وَنِصْفِهِ فِي الْبَحْرِ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ. وَقَالَ: «وَاللَّهِ، لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيَّ لَيُعَذِّبَنِي عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ; فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ. وَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ يَا رَبِّ، فَغَفَرَ لَهُ» ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ (١) .

فَإِذَا كَانَ مَعَ شَكِّهِ فِي الْقُدْرَةِ وَالْمَعَادِ، إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ غُفِرَ لَهُ بِخَوْفِهِ مِنَ اللَّهِ، عُلِمَ أَنَّ الْخَوْفَ مِنَ اللَّهِ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ الْمَغْفِرَةِ لِلْأُمُورِ الْحَقِيقِيَّةِ، إِذَا قُدِّرَ أَنَّهَا ذُنُوبٌ.

(فَصْلٌ) (٢)

قَالَ الرَّافِضِيُّ (٣) : " وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْتَنِي فِي ظُلَّةِ بَنِي سَاعِدَةَ ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى يَدِ (٤) أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ، فَكَانَ (٥) هُوَ الْأَمِيرَ، وَكُنْتُ