Skip to content

منهاج السنة النبوية الفصل الثاني في أن مذهب الإمامية واجب الاتباع مزاعم الرافضي عن معاوية بقوله " وكان باليمن يوم الفتح يطعن على رسول الله "

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٤٣٣

﴿وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ .

وَقَدْ «رَوَى عَبْدُ اللَّهُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ يَمُوتُ عَلَى غَيْرِ سُنَّتِي، فَطَلَعَ مُعَاوِيَةُ. وَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا (١) ، فَأَخَذَ مُعَاوِيَةُ بِيَدِ ابْنِهِ يَزِيدَ وَخَرَجَ وَلَمْ يَسْمَعِ الْخُطْبَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَعَنَ اللَّهُ الْقَائِدَ وَالْمَقُودَ، أَيُّ يَوْمٍ يَكُونُ لِلْأُمَّةِ (٢) مَعَ مُعَاوِيَةَ ذِي الْإِسَاءَةِ؟» .

وَبَالَغَ فِي مُحَارَبَةِ عَلِيٍّ ﵇، وَقَتَلَ جَمْعًا كَثِيرًا مِنْ خِيَارِ الصَّحَابَةِ، وَلَعَنَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ (٣) ، وَاسْتَمَرَّ سَبُّهُ ثَمَانِينَ سَنَةً (٤) ، إِلَى أَنْ قَطَعَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

وَسَمَّ الْحَسَنَ [﵇] (٥) وَقَتَلَ ابْنُهُ يَزِيدُ مَوْلَانَا الْحُسَيْنَ (٦) ، وَنَهَبَ نِسَاءَهُ، وَكَسَرَ أَبُوهُ (٧) ثَنِيَّةَ النَّبِيِّ ﷺ (٨) ، وَأَكَلَتْ أُمُّهُ كَبِدَ حَمْزَةَ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ " (٩) .