منهاج السنة النبوية
عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إِذْ حَكَّمَ " (١) .، وَهُمْ مُخْتَلِفُونَ هَلْ كُفْرُهُ شِرْكٌ أَمْ لَا؟ ".
قَالَ بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ مُبَاشَرَةً ١/١٥٧: " وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ كُلَّ كَبِيرَةٍ (٢) . كُفْرٌ إِلَّا النَّجَدَاتِ فَإِنَّهَا لَا تَقُولُ بِذَلِكَ " (٣) . . وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ أَصْحَابَ الْكَبَائِرِ عَذَابًا دَائِمًا، إِلَّا النَّجْدَاتِ أَصْحَابَ نَجْدَةَ ".
وَكَذَلِكَ الْمُعْتَزِلَةُ بَايَنُوا جَمِيعَ الطَّوَائِفِ (٤) . فِيمَا اخْتَصُّوا بِهِ مِنَ الْمَنْزِلَةِ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ، وَقَوْلُهُمْ: إِنَّ أَهْلَ الْكَبَائِرِ يُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ وَلَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ وَلَا كُفَّارٍ، فَإِنَّ (٥) . هَذَا قَوْلُهُمُ الَّذِي سُمُّوا بِهِ مُعْتَزِلَةً، فَمَنْ وَافَقَهُمْ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ فَعَنْهُمْ أَخَذُوا.
بَلِ الطَّوَائِفُ الْمُنْتَسِبُونَ (٦) . إِلَى السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ تُبَايِنُ كُلُّ طَائِفَةٍ (٧) . مِنْهُمْ سَائِرَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِيمَا اخْتَصَّتْ بِهِ، فَالْكِلَابِيَّةُ بَايَنُوا سَائِرَ النَّاسِ فِي قَوْلِهِمْ (٨) .: إِنَّ الْكَلَامَ مَعْنًى وَاحِدٌ، أَوْ مَعَانٍ مُتَعَدِّدَةٌ (٩) .: أَرْبَعَةٌ أَوْ