Printed page ١/ ١١٧
وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ هُمُ الْأُمَرَاءُ وُلَاةُ الْأُمُورِ، وَأَنَّهُ يُكْرَهُ، وَيُنْكَرُ مَا يَأْتُونَهُ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا تُنْزَعُ (١) الْيَدُ مِنْ طَاعَتِهِمْ، بَلْ يُطَاعُونَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَأَنَّ مِنْهُمْ خِيَارًا، وَشِرَارًا مَنْ يُحَبُّ، وَيُدْعَى لَهُ، وَيُحِبُّ النَّاسَ، وَيَدْعُو لَهُمْ، وَمَنْ يُبْغَضُ، وَيَدْعُو عَلَى النَّاسِ، وَيُبْغِضُونَهُ، وَيَدْعُونَ عَلَيْهِ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ (٢) [عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ] (٣) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ( «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ، فَتَكْثُرُ (٤) قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُ؟ قَالَ: (فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ، فَالْأَوَّلِ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ» .) (٥) ، فَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّ بَعْدَهُ خُلَفَاءَ كَثِيرِينَ (٦) ، وَأَمَرَ أَنْ يُوفَى بِبَيْعَةِ