منهاج السنة النبوية
فَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لِهَذَا الْقَائِلِ (١) ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ[قَدْ] (٢) قَالَ: ( «مَنْ (٣) مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» .) (* فِي أُمُورٍ لَيْسَتْ (٤) مِنْ أَرْكَانِ الْإِيمَانِ الَّتِي مَنْ تَرَكَهَا كَانَ كَافِرًا.
كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَدْعُو عَصَبِيَّةً، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً، فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ» *) (٥) . (٦) ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَتَنَاوَلُ مَنْ قَاتَلَ فِي الْعَصَبِيَّةِ، وَالرَّافِضَةُ رُءُوسُ هَؤُلَاءِ، وَلَكِنْ لَا يَكْفُرُ الْمُسْلِمُ بِالِاقْتِتَالِ فِي الْعَصَبِيَّةِ، كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، فَكَيْفَ يَكْفُرُ بِمَا هُوَ دُونَ (٧) ذَلِكَ.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [﵁] (٨) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ، ثُمَّ مَاتَ،.