Skip to content

منهاج السنة النبوية الوجه الخامس الإمامة ليست من أركان الإيمان

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٠٧

تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، [وَالْيَوْمِ الْآخِرِ] (١) ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدْرِ خَيْرِهِ، وَشَرِّهِ» .) ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْإِمَامَةَ قَالَ: ( «وَالْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ.» ) ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مُتَلَقًّى بِالْقَبُولِ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ عَلَى صِحَّتِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، فَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي [أَفْرَادِ] (٣) مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ (٤) .

وَهَؤُلَاءِ (٥) وَإِنْ كَانُوا لَا يُقِرُّونَ بِصِحَّةِ (٦) هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، فَالْمُصَنِّفُ [قَدِ] (٧) احْتَجَّ بِأَحَادِيثَ مَوْضُوعَةٍ كَذِبٍ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ، فَإِمَّا أَنْ نَحْتَجَّ بِمَا يَقُومُ الدَّلِيلُ عَلَى صِحَّتِهِ نَحْنُ وَهُمْ، أَوْ لَا نَحْتَجُّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَا (٨) نَحْنُ وَلَا هُمْ، فَإِنْ تَرَكُوا الرِّوَايَةَ رَأْسًا أَمْكَنَ أَنْ نَتْرُكَ الرِّوَايَةَ، وَأَمَّا إِذَا رَوَوْا هُمْ، فَلَا بُدَّ مِنْ مُعَارَضَةِ الرِّوَايَةِ [بِالرِّوَايَةِ] (٩) ، وَالِاعْتِمَادِ عَلَى مَا تَقُومُ بِهِ