Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ١٠٤

شِدَّة الضَّنَى» (١).

وقال في كتاب البُوَيْطِيِّ (٢): «فَخافَ، إنْ أصابَه المَاءُ، أن يَموتَ، أو يَتَراقَى عَليه إلى ما هو أكثر مِنْهَا: تَيَمَّم وصَلَّى، ولا إِعَادة عَليه؛ لأن اللهَ تعالى أَبَاحَ للمَريضِ التَّيَمُّم، وقيل: ذلك المَرض: الجِرَاح والجُدَري، وما كان في معناهما مِن المَرض عِندي مِثلَهُما، وليس الحُمَّى، وما أشبهها مِنَ الرَّمَد وغيره عندي، مثل ذلك».

قال الشافعي-في روايتنا-: «جَعَل اللهُ تعالى المَواقِيتَ للصَّلاةِ، فلم يَكُن لأَحَدٍ أَن يُصَلِّيَها قَبْلَها، وإنَّمَا أُمِرَ بالقِيامِ إليهَا، إِذا دَخَل وَقْتُها، وكذلك أُمِرَ بالتَّيَمُّم عِندَ القِيامِ إليهَا، والإِعْواز مِن المَاء، فَمَن تَيَمَّم لِصَلاةٍ قَبْل دُخُولِ وقْتِهَا، وطَلبِ المَاءِ لَها، لَم يَكُن لَه أَن يُصَلِّيَها بِذَلك التَّيَمُّمِ» (٣).

(٢٨) أخبرنا أبو سَعِيدٍ، حدثنا أبو العَبَّاس، أخبرنا الرَّبيعُ، قال: قال الشافعي ﵀: «وإنما قُلتُ: لا يَتَوضَّأ رَجُلٌ بِمَاءٍ قَد تَوضَّأَ بِه غَيْرُه؛ أَنَّ (٤) الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ يقول: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] فَكانَ مَعْقُولًا أَنَّ الوَجْهَ لا يُكونُ مَغْسُولًا، إِلا بِأَن يُبْتَدَأ له مَاءً (٥) فَيَغْسِلَ به، ثُم عليه في اليدين