Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ١٠٣

فَدَلَّ حُكْمُ اللهِ ﷿ على أَنَّه أَبَاحَ التَّيَمُّمَ في حَالَيْن:

أحدهما: السَّفَر والإعواز من الماء.

والآخر: المريض في حَضَرٍ كان، أو سَفَرٍ، ودَلَّ عَلَى أَن عَلَى المُسَافِر طَلبَ المَاء؛ لِقُولِه: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ وكان كُلُّ مَن خَرَج مُجْتَازًا مِن بَلَدٍ إلى غَيره، يَقَعُ عَليه اسْمُ السَّفَر، قَصُرَ السَّفَرُ أو طَال، ولَم أَعْلَم مِنَ السُّنَّة دَليلًا على أَنَّ لِبَعضِ المُسَافِرينَ أن يَتيَمَّم دُونَ بَعض، فَكَان ظَاهِرُ القُرآنِ: أَنَّ كُلَّ مَن سَافَر سَفَرًا قَريبًا، أو بَعِيدًا: يَتَيَمَّم» (١).

قال: «وإذا كان مَريضًا بَعْضَ المَرَض: تَيَمَّم حَاضِرًا أو مُسافِرًا، أو وَاجِدًا للماء، وغَيرَ وَاجِدٍ له.

والمَرَضُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِمَعَانٍ، لأمْرَاضٍ مُخْتَلِفَة، فالذي سَمِعتُ: أَنَّ المَرَض-الذِي للمَرْء أن يَتَيمَّم فيه-: الجِرَاح.

والقُرْحُ -دُونَ الغَوْر- (٢) كُله مِثْلُ الجِرَاح؛ لأنَّه يُخَافُ في كُلِّه -إذَا مَاسَّهُ الماء- أَنْ يَنْطُف (٣) فَيكُون مِن النَّطْفِ: التَلَفُ، والمَرَضُ المَخُوفُ» (٤).

والصحيح ما أثبتناه.

وقال في القديم -رواية الزعفراني (٥) عنه-: «يَتيَمَّم إِنْ خَافَ التَّلَفَ، أو