Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ٣٧٤

والصحيحُ مِن المَذْهَب أيضًا: ما اختاره (١) في رواية الربيع.

قَرأتُ في كتاب «السُّنَن» -روايةِ حَرْمَلةَ، عن الشَّافِعي ﵀: قال: «قال الله ﵎: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت: ٨].

وقال تعالى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان: ١٤].

وقال جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣].

وقال تَبَارَكَ اسْمُهُ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (٧)﴾ [الطارق].

فقيل: يَخْرُج مِن صُلْبِ الرَّجُلِ، وتَرَائِبِ المَرأة.

وقال تعالى: ﴿مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾ [الإنسان: ٢].

فقيل وَاللَّهُ أَعْلَمُ: نُطْفَةُ الرَّجُلِ، مُخْتَلِطَةً بِنُطْفَةِ المَرْأةِ.

قال الشافعيُّ: ومَا اخْتَلَط، سَمَّتْهُ العَرَبُ أَمْشَاجًا.

وقال الله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ﴾ [النساء: ١١] الآية. فأخبر جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ كُلَّ آدَمِيٍّ: مَخلُوقٌ مِن ذَكَرٍ وأُنْثَى، وسَمَّى الذَّكَر: أَبًا، والأُنثَى: أُمًّا.

وفيه: أَنَّ ما نُسِبَ مِنَ الوَلَدِ إلى أَبِيهِ: نِعْمَةٌ مِن نِعَمِه؛ فقال تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود: ٧١].

وقال: ﴿يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى﴾ [مريم: ٧].