أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
ليمنعَ دمًا لَزِمَه، أو ما في مثل هذا المعنى، أو غيره مِن المعصية، فليس له أن يَقْصُر؛ لأن القَصْرَ رُخْصَةٌ، وإنما جُعِلَت الرُّخْصَةُ لِمَن لم يَكُن عاصيًا، أَلَا ترى إلى قول الله ﷿: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٧٣].
قال: هكذا لا يَمْسَحُ على الخُفَّين، ولا يَجْمَعُ الصَّلاةَ مسافرٌ في مَعْصِيَةٍ. وهكذا لا يُصلِّي إلى غير القِبلة نَافلةً، ولا تَخفيف عَمَّن كان سَفرُه في معصيةِ الله ﷿» (١).
قال الشافعي ﵀: وأَكرهُ تَركَ القَصْرِ، وأنهى عنه، إذا كان رغبةً عن السُّنَّة فيه (٢).
يعني: لمن خرج في غير معصية.
(٥٠) أخبرنا أبو عبد الله الحَافظُ، قال: وقال الحُسَين بنُ مُحمَّد (٣) - فيما أُخبرتُ عنه-: أخبرنا محمد بنُ سُفيانَ (٤)، حدثنا يُونُسُ بنُ عبد الأَعْلَى، قال: قال الشافعي ﵀ في قوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ قال: