Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ١٣٦

يَعْقِلَا (١): لم يكُونا كَمن تركها بعد البلوغ، وأؤدبهما على تركها أدبًا خَفيفًا.

قال: ومن غُلِب على عقله بِعَارِضِ مَرضٍ -أَيِّ مَرَضٍ كَان-: ارتفع عنه الفرض؛ لقول الله تعالى: ﴿وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ١٩٧] وقوله: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الرعد: ١٩] وإنْ معقُولًا أنه لا يُخَاطَبُ بالأمر والنهي إلا مَن عَقَلَهُما» (٢).

(٤٨) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي ﵀: «وإذا صَلَّت المرأةُ برجالٍ ونِسَاء وصبيان ذكور= فصلاة النساءِ مُجْزِئَةٌ، وصلاةُ الرجال والصبيان الذكور غَيرُ مُجزئَة؛ لأن الله تعالى جعل الرجالَ قوَّامينَ على النساء، وقَصَّر بهنَّ عن أن يَكُنَّ أَوليَاء، وغير ذلك، فلا يجوزُ أن تَكونَ امرأةٌ إمامَ رَجُلٍ في صلاة، بحال أبدًا».

وبسط الكلام فيه هاهنا، وفي كتاب القديم.

(٤٩) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي ﵀: «التقصير: لمن خرج غازيًا خائفًا في كتاب الله ﷿ قال الله ... جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ [النساء: ١٠١]. قال: والقَصْر ... -لمن خرج في غير مَعصية- في السُّنَّة.

قال الشافعي: فأما من خرج باغيًا على مسلم، أو مُعاهَد أو يَقطع طريقًا (٣)، أو يفسد في الأرض، أو العَبدُ يَخْرجُ آبِقًا مِن سَيِّدِه، أو الرجُلُ هاربًا