Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ١٢٦

فَيُشبِهُ أن تَكونَ الصَّلاة التي أُمِرَ بها عليه -مع التَّسْلِيم (١) أيضًا- في الصلاة، واللَّهُ أَعْلَمُ.

قال الشَّافِعيُّ ﵀ في رواية حَرْمَلَةَ-: «والذِي أَذْهَبُ إليه -في هذا- حديث أبي مَسْعُود، عن النبيِّ ﷺ، وإنما ذَهبتُ إليه؛ أَنِّي رَأيتُ اللهَ ﷿ ذَكر ابتداء صلاته على نبيه ﷺ، وأَمَر المُؤمِنينَ بها فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ [الأحزاب].

وذَكَر صَفْوتَه مِن خَلْقِه، فَأعلم أنهم أنبياؤه، ثم ذكر صفوته (٢)، فذكر أنهم أَوليَاءُ أَنبيائِه فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣)﴾ [آل عمران].

وكان حديثُ أبي مَسْعُودٍ: أَنْ ذَكَر الصَّلاةَ على مُحَمَّدٍ، وآلِ مُحَمَّدٍ، يُشْبِه عِنْدَنا لِمَعْنى الكتَاب، واللَّهُ أَعْلَمُ».

قال الشَّافِعِيُّ: «وإني لَأُحِبُّ أَن يُدْخَلَ مَع آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَزْواجُهُ وذُرِّيتُه؛ حتى يكون قد أتى على ما رُوي عن النبي ﷺ كُلِّه».

قال الشافعي ﵀: «واخْتَلَفَ النَّاسُ في آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فقال منهم قائل: آل محمد: أَهلُ دِينِ مُحَمَّدٍ. ومَن ذَهَب هذا المَذْهَب، أَشبَه أن يقولَ: قال الله تعالى لنوح: ﴿احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ﴾ [هود: ٤٠] وحَكى: ﴿إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: ٤٥ - ٤٦] الآية.