أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
(٤٠) وأخبرنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ يُوسفَ الأَصْبهَانِيُّ ﵀، أخبرنا أبو سَعِيد ابنُ الأَعْرَابِي، حدثنا الحَسَنُ بنُ مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِيُّ، حدثنا محمدُ بن إدريس -هو الشافعي- قال: أخبرنا مالكٌ (١)، عن نُعَيْم بن عبد الله المُجْمِر، أَنَّ محمدَ بنَ عبد الله بن زيد الأنصاري أخبره -وعبد الله بن زيد هو: الذي أُرِيَ النداء بالصلاة- عن أبي مَسْعُودٍ الأنصَاري، أنه قال: «أَتانَا رسولُ اللهِ ﷺ في مَجلِس سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، فقال له بَشِيرُ بنُ سَعْدٍ: أَمَرنا اللهُ أنْ نُصَلِّيَ عَليك يا نَبِيَّ الله، فكيف نُصَلِّي عَليك؟ فَسَكتَ النبيُّ ﷺ، حتى تَمَنَّينا أنه لم يَسْأَلْه، فقال رسول الله ﷺ: قولوا: الَّلهُم صَلِّ على مُحَمَّدٍ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ على إبراهيمَ، وبارِك على مُحَمَّدٍ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ عَلى آلِ إبرَاهِيمَ، في العَالَمِينَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ» (٢).
ورواه المُزَنِيُّ، وحَرْمَلَةُ، عن الشافِعِيِّ، وزاد فيه: «والسَّلامُ كما قَد عُلِّمْتُم (٣)».
وفي هذا: إشارةٌ إلى السلام الذي في التَّشهُّد، على النبي ﷺ، وذلك في الصلاة.